أعلن البنك المركزي في الأرجنتين عن إصدار أكبر ورقة نقدية في البلاد بقيمة 10 آلاف بيزو، والتي تعادل خمسة أضعاف قيمة الفئة التي تسبقها، لكنها لا تزال تساوي نحو 10 دولارات أميركية، في ظل معدل تضخم يقترب من 300 في المئة.

وأطلق البنك المركزي الورقة النقدية الجديدة يوم الثلاثاء، ويأمل أن تخفف من المشكلات بما في ذلك الأشخاص الذين يحملون كميات غير عملية من النقود، والطلب على أعداد هائلة من الفواتير، ونفاد مساحة القبو من البنوك.

وسيتم إطلاق الورقة النقدية الجديدة تدريجياً وتحمل صوراً لأيقونات الاستقلال مانويل بلغرانو وماريا ريميديوس ديل فالي، واللذين ظهرا من قبل أيضاً على وجه العملات الأصغر السابقة وفقاً لرويترز النسخة الإنجليزية.

أهمية الورقة النقدية الجديدة

وقال البنك إن ورقة البيزو ذات العشرة آلاف، إلى جانب الورقة الجديدة من فئة العشرين ألفاً التي ستدخل حيز التداول قرب نهاية العام الجاري، من شأنهما تسهيل المعاملات بين المستخدمين وتبسيط لوجستيات النظام المالي وخفض التكاليف.

وأدى التضخم المكون من ثلاثة أرقام في الأرجنتين وانخفاض قيمة عملة البيزو بشكل مطرد إلى استنزاف قيمة العملة المحلية على مدى سنوات، ما أدى إلى وضع صعب حيث يحمل الناس معهم أكواماً ضخمة من النقود لتغطية نفقاتهم.

وتبلغ قيمة أعلى عملة في البلاد حالياً 2000 بيزو (ما يزيد قليلاً عن 2 دولار بسعر الصرف الرسمي)، وهي أقل قيمة بكثير من أكبر ورقة نقدية في البلدان في جميع أنحاء المنطقة وخارجها.

وتبلغ قيمة الورقة النقدية فئة 10 آلاف بيزو 11 دولاراً بالسعر الرسمي، و9 دولارات فقط بأسعار السوق الموازية.

ويحاول الرئيس الأرجنتيني الجديد خافيير ميلي، الذي تولى منصبه في ديسمبر كانون الأول الماضي، التعامل مع الأزمة الاقتصادية التي ورثها بعد سنوات من فشل الحكومات من اليسار واليمين في التوصل إلى استقرار الوضع المالي للدولة المنتجة للحبوب.

وساعدت الإجراءات التقشفية الصارمة للرئيس الجديد وخفض التكاليف على انخفاض الأسعار الشهرية بشكل أسرع مما كان متوقعاً، حتى مع استمرار ارتفاع التضخم السنوي، وسمح هذا للبنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة.